الشيخ محسن الأراكي

515

كتاب الخمس

المرحلة الثانية : في أولويّات الاستحقاق قال في " الدروس " : " وينبغي توفير الطالبيين على غيرهم ، وولد فاطمة ( عليها السلام ) على الباقين " « 1 » . وقال في كشف الغطاء : " قيل : وينبغي توفير الطالبيين على غيرهم والغارمين على غيرهم ، وليس بالبعيد تقديم الرضوي ثمّ الموسوي ثمّ الحسني والحسيني وتقديم كل من كان علاقته بالأئمة أكثر " « 2 » . لكن الظاهر أن الحاجة هي الملاك الأساس في أولوية الاستحقاق لا أقربيّة العلاقة النسبية أو تضاعفها ، وهذا ما أكده الشيخ في المبسوط قال : " وينبغي أن يفرّق الخمس في الأولاد وأولاد الأولاد ، ولا يخصّ بذلك الأقرب فالأقرب ؛ لأنّ الاسم يتناول الجميع ، وليس ذلك على وجه الميراث . ولا يفضل ذكر على أنثى من حيث كان ذكراً ؛ لأنّ التفرقة إنّما هي على قدر حاجتهم إلى ذلك ، وذلك يختلف بحسب أحوالهم " « 3 » . وكلامه ( قدس سره ) في غاية المتانة ؛ فإنّ مقتضى الإطلاق تسوية الاستحقاق ، ولا دليل على تقديم بعض المستحقين على بعض بالاعتبارات المذكورة وإن اقتضت التفاوت في الشرف ، وعند التزاحم وعدم إمكان تغطية حاجة المستحقين على السّواء لا ينبغي الترجيح إلّا بنفس ملاك الاستحقاق ، وهو الحاجة ، فإنّ المستفاد من روايات بدليّة الخمس عن الزكاة ، رعاية ملاك الحاجة في مستحق الخمس . فيدل بالفحوى على أولوية الأشد حاجة عند التزاحم وعدم كفاية الخمس للجميع على السواء .

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 208 : 1 . ( 2 ) . كشف الغطاء : 363 ، ط . حجر . ( 3 ) . المبسوط 262 : 1 .